الجمعة , 24 نوفمبر 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

مقالات


20 يونيو 2014 11:37 م
-
بين القاهرة والرياض .. رسائل وحدة الهدف والمصير المشترك

 

 


 
بقلم ـ هشام الشريف:

 

تتخذ العلاقات المصرية السعودية منعطفاً جديداً في الفترة الراهنة لاسيما بعد زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى القاهرة.

 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل تحولات إقليمية تلقي بظلالها على أي تقارب بين قوى المنطقة، والتي يتصدر المشهد فيها الآن بروز الجماعات المسلحة في ليبيا وما نجم عن ذلك من تقسيم الأراضي الليبية إلى دويلات منفصلة.

 

وفي سوريا والعراق، يتصدر المشهد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" الذي يهدد الاستقرار في المنطقة العربية على وجه الخصوص.  

 

يدفع هذا الظهور لـ "داعش" قوى منطقة الشرق الأوسط إلى نطاق التحالفات لمجابهة هذا الخطر، أو على الأقل من باب الردع والترهيب لحفنة الأشرار غربية الصنع.

 

العالم بكل تأكيد ينتظر دور مصر في هذا المشهد الملتهب، وهذا لن يتحقق إلا من خلال التنسيق مع السعودية باعتبارها القوة الخليجية الكبرى استراتيجياً واقتصادياً.

هناك قضايا أخرى تفرض نفسها على طاولة النقاش بين الجانبين منها التنسيق لتجفيف مصادر تمويل جماعة الاخوان الإرهابية، سواء من ناحية دور السعودية باعتبارها كبيرة البيت الخليجي أو من خلال علاقاتها الخارجية مع دول آسيا والمحيط الهندي.

على الصعيد الاقتصادي، تأتي زيارة العاهل السعودي إلى القاهرة بعد نحو 6 سنوات وسط قضايا لاتزال عالقة بين الدول العربية أهمها السوق العربية المشتركة التي لاتزال بحاجة إكتمال ثلاثة أرباع أركانها: حرية تجارة الخدمات وحرية حركة رأس المال وحرية التنقل البشري، وذلك بعد استكمال الركن الأول وهو حرية التجارة.

على الرغم من تهنئة ملك السعودية للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية، إلا أن ظروفه الصحية لم تمنعه من مبادرة المجئ إلى القاهرة للتهنئة بنفسه وإجراء المباحثات في طائرة الملك بمطار القاهرة قبل زيارة السيسي إلى الرياض لتكون أول زيارة يقوم بها بعد توليه مقاليد الأمور في مصر.

تلك هي أحدث رسالة تبعث بها القيادة السعودية إلى مصر تجديد الدعم السياسي، فضلاً عن الدعم الاقتصادي من خلال المؤتمر الدولي للمانحين وهو مبادرة سعودية.

 

لا شك أن القاهرة سوف تشهد في الأيام القادمة زخماً من اللقاءات والترتيبات التي تستهدف بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والتي سوف تستهلها زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

 

 

 

ملحوظة: جميع المقالات المنشورة بالجريدة تعبر عن رأى أصحابها فقط، ولا تعبر عن سياسية او وجهة نظر الجريدة.



التعليقات