الجمعة , 24 نوفمبر 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

مقالات


19 فبراير 2015 1:41 م
-
و نواصل جني ثمار "الرّبيع العربي"

 

 

 


بقلم - عبد السلام شقير:



منذ بداية سنة 2011 شهد العالم العربي انطلاقا من تونس زلزالا هزّ كيان العديد من الدّول سمّاه البعض من المنخدعين "ثورة" و سمّاه صانعوه "ربيعا عربيّا" ... و كان دعم الغرب لهذه الإنتفاضات واضحا منذ افتعالها حتّى الآن ، و لعلّ قناة الجزيرة القطريّة تعدّ أبرز مثال على ذلك إذ حازت و عن جدارة عن لقب "المساند الرّسمي للثّورات العربيّة" الذي أصبح يعني الآن "الرّاعي الرّسميّ للإرهاب و الخراب" . ساهمت دويلة قطر عن طريق الجزيرة في تفتيت الشّعوب التي لحقها "داء الثّورة" الواحد تلو الآخر ، عبر الكذب و التّضخيم و اللّعب بعاطفة المواطن العربي البسيط بأساليبها الدّنيئة المعروفة ... شاهدنا انقلابات سياسيّة بأتمّ معنى الكلمة فصعد الإسلاميّون في تونس و مصر سلّم الحكم صعودا سحريّا دون المرور بدرجاته ، و شاهدنا ليبيا و سوريا تدخلان في منعرج خطير جدّا أطاح بكلّ ما وصلتا إليه منذ عقود ... لن أتحدّث عن الأساليب المؤامراتيّة و لا عن الحروب الإقليميّة التي كانت مبرمجة ضدّ شعوبنا ، بل سأترك هذا و ذاك لأتطرّق إلى الحالة المزرية التي نمرّ بها حاليّا : إفلاس و تشتّت و إرهاب و قتل و ذبح و تنكيل بالنّفس البشريّة إلخ ، إنّها يا أعزّائي ثمار "الثّورات العربيّة المجيدة" بدأت تعطي أكلها .


حين نبّهنا من مخلّفات الفوضى و الإنقلاب على حكوماتنا العربيّة السّابقة بمثل تلك الطّرق، هاجمونا و نعتونا بالأزلام و الفلول و رموز الثّورة المضادّة . ها نحن اليوم ننعم بنتائج همجكم و انسياقكم وراء العاطفة و وقوعكم في الفخاخ التي نصبت لكم فتسرّعتم و أوصلتمونا إلى ظرف حرج جدّا .


لنتصدّى - كخطوة أولى- للإرهاب الذي بات خطرا محدقا لا مفرّ منه ،  فلنتوحّد جميعا (تونس و مصر و الجزائر  مبدئيّا) لنقضي على أوكار الإرهاب في ليبيا ، داعش التي قتلت و لازالت تقتل و تنكّل و تهدّد .
لا أريد الوقوف على الأطلال كثيرا و لكنّني فقط أودّ أن أذكّركم بأنّ الحكومات السّابقة كانت فعلا مسيطرة على الإرهاب و كان لها دور كبير جدّا في الحفاظ على أمن مواطنيها و على سيادة أراضيها ، لم نسمع يوما بجنودنا يقتلون على أيدي إرهابيين في تونس ، و لم نسمع يوما بتواجد متطرّفين مسلّحين يتحرّكون بأريحيّة و يخطّطون و ينفّذون ... أين هي الدّولة ؟؟؟


أرجو أن يستفيق المواطن العربي من سباته و أن يساهم في إعادة هيبة دولته التي سلبت منه و اتّضح أنّه قد ساهم في سلبها...

 

 

 

ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كتابها ولا تعبر عن سياسة او توجه الصحيفة.




التعليقات