الجمعة , 24 نوفمبر 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

مقالات


31 ديسمبر 2015 12:06 م
-
" أزمة تنمية وليست سد "



 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم – أمين المصري :

 

 

 

للاسف الشديد منذ شروع بناء سد النهضة الاثيوبى فى 2011 اشتعلت حرب أعلامية عمياء بين الطرفين حتى أصبح المشهد أكثر ضبابيه ، فمن حق الجانب القيام بمشاريع تنموية من أجل الارتقاء بمستوى معيشة افراد الشعب الاثيوبى الذى يعيش أكثر من 80%منه تحت خط الفقر ، وهذا لايعنى أن تقوم أثيوبيا بتجاهل حقوق مصر التاريخية والمكتسبة وعدم الاعتراف بها وهى تعرف ان مصر تعتمد على أكثر من 90%من احتياجتها من نهر النيل مع ملاحظة ثبات حصة مصر والزيادة السكنية التى جعلت مصر تدخل فى مايسمى بالقفر المائى ، وبالتالى مشكلة الطرفين تمكن فى مشكلة التنمية .

 

 

 

لو نظرنا لاثيوبيا البلد الزراعى  نجد أنها تحتل المركز الاول على مستوى دول أفريقيا جنوب الصحراء فى تلقى المساعدات الخارجية ويترواح عد سكانها 82مليون نسمة وبرغم ذلك تعد من أفقر بلدان العالم وعندما شرعت أثيوبيا فى بناء سد النهضة على النيل الازق والذى سينتج بعد الانتهاء منه 6آلاف ميجا وات اى مايعادل انتاج خمسة مفاعلات نووية بهدف تليبة احتياجات اثيوبيا من الطاقة بهدف تليبة احتيجاتها من الطاقة وتوسيع القطاع الصناعى .. لكن لهذا المشروع النهضوى آثار جانبية لايمكن تجنبها على السودان وبصورة اكبر على مصر التى تعانى من فقر مائى فإن كانت مشكلة اثيوبيا فى الطاقة الكهربية يمكن لمصر والسودان الدخول فى بناء محطتين نوويتين بخبرة روسية على سبيل المثال مقابل ان تقوم أثيوبيا بتخفيض السعة التخزنية للسد الى النصف تحت اشراف لجنة مصرية سودانية مشتركة وأن يتم توثيق ذلك بمعاهدة يرعاها الاتحاد الافريقى والامم المتحدة .

 

 

 

و يمكن إن تقدم مصر لاثيوبيا دعما فى قطاع الطاقة من خلال انشاء محطة كهربية تزود العاصمة اديس ابابا بالكهرباء كبادرة لحسن النوايا ، بدلا من البحث عن اوراق ضغط يستخدمها كل طرف ضدالآخر ، وفى النهاية لن تكون فى صالح البلدين الاشقاء .. الحل يكمن فى التنمية المشتركة الحقيقة ، وان يكون هناك مشروعا مصريا للعودة الى أحضان القارة الأفريقية.





التعليقات