السبت , 22 يوليو 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

مقالات


22 يناير 2016 10:51 م
-
" تونس و المؤامرة "


 

 

 


 
بقلم - عبد السّلام شقير :

 مدون تونسي


قرطاج الحضارة ، تونس العظيمة الرّائدة تتألّم الآن و تقاوم تبعات الزّلزال الذي سمّوه "ربيعا عربيّا" ... خمس أعوام مرّت على انطلاق "ثورة الياسمين" التي أتت على الأخضر و اليابس ، خمس أعوام و تونس تعاني من أمراض خبيثة لازالت تريد التّغلغل ، قاومتها تونس بشتّى الطّرق و لازالت تقاوم . ها نحن اليوم نعيش نفس السّيناريو الذي عشناه في 2011 لكن اليوم الصّورة باتت أوضح للجميع ، في 2011 كان العديد مؤمنا بأنّنا قمنا بثورة و إنجاز عظيم ، لكن يا خيبة المسعى ... هل هناك عاقل يصدّق بأنّ من يقوم بالثّورة لصوص ؟؟؟ هل يعتبر المخرّبون ثوّارا في هذا العصر ّ؟ أم أنّ المفاهيم تغيّرت و أصبح اللّصّ شريفا و قائدا و قدوة ؟؟؟ فعلا نحن اليوم في أزمة ، نحن اليوم في ورطة كبرى ! و ليس هنالك ماهو أخطر من أزمة العقول !!!


اليوم ، في 2016 نشهد أحداثا مروّعة ، عنف و نهب و سلب و تخرب لمكتسبات الدّولة و المواطنين ! أهكذا نبني الوطن ؟ أبهذه الطّرق نرتقي ببلدنا و نغيّره نحو الأفضل ؟؟؟ الأخطر من العنف و النّهب و التّخريب هو الإرهاب الذي يترصّدنا و هو بصدد ترقّب اللّحظة المناسبة للإنقضاض ، أنسيتم يا شعب تونس و يا أبناء الزّعيم الحبيب بورقيبة ، أنّ الوطن لا يشترى و لا يعوّض ؟ ألم يربّنا الجدود على تقديس العلم ؟؟؟ أين ذهبت تلك القيم ؟ ألم تكتشفوا بعد أنّ ما يحدث الآن إنّما هو ردّة فعل من صانعي "الرّبيع العربيّ" الذين أحبطتهم تونس و حالت دون تنفيذ مخطّطهم ! هم الآن يضخّون الأموال الطّائلة لبثّ الفتنة و لتأجيج العلاقة بين المواطن و الأمن حتّى يتمكّن بيادقهم "الإرهابيّون" من الدّخول بقوّة مثلما حدث في ليبيا و سوريا !


كلمة واحدة أتوجّه بها إلى شعبنا العظيم ، حذاري من الإنسياق وراء المؤامرة ! لا تمنحوا الفرصة لأعداء الوطن فهاته المرّة ستكون الضّربة القاضية التي لن ترفع لنا راية بعدها لا قدّر الله !!!
قفوا إلى جانب أمنكم و جيشكم فلولاهم لعشنا الذّعر و الخراب الذي عاشته سوريا الشّقيقة و الذي تعيشه ليبيا الآن . التّونسيّ الأصيل هو الذي لا ينكر الجميل ، و هو الذي يردّ الحسنة بعشر أمثالها . تذكّروا أنّهم حماتنا الذين ضحّوا بالغالي و النّفيس من أجل سلامتنا و استقرارنا ، تذكّروا أنّهم يعانون البرد و الثّلوج على الحدود و في قمم الجبال لكي ننعم بالدّفئ و الرّاحة . قسما بسحر عيونك الخضر يا تونس ، سوف لن نرحم من تخوّل له نفسه الحقيرة أن يمسّ جنديّا واحدا أو أمنيّا ممّن يسهرون اللّيالي حفاظا على سيادتك و حرصا على سلامتك من أيّ سوء .


في الختام أطلب من الله عزّ و جلّ أن يحمي أرضنا العزيزة من أيّ مكروه و أن يسدل علينا لطفه و أن يبعث في قلوبنا الرّاحة .

 

 

ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كتابها ولا تعبر عن سياسة أو توجه الصحيفة.




التعليقات