الأثنين , 29 مايو 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

مقالات


4 يوليو 2016 9:08 م
-
" تونس الباكية "

" تونس الباكية "

 

 

 

 

 

بقلم - عبد السلام شقير - تونس:


في دولة تحترم مؤسّساتها و في دولة تقرّ بأنّ لها سيادة، لا يقع أبدا التّغاضي عن أناس ظهروا في الإعلام مبيّضين للإرهاب مدافعين عن المجرمين السّفاحين قائلين في وقت جدّ حسّاس بأنّ "داعش فزّاعة" و أن "لا إرهاب في تونس" و انّ "أزلام النّظام البائد" هم الإرهاب ... مداخلاتهم موجودة صوتا و صورة في جميع منابر الإعلام التي استضافتهم . أئمّة استقطبت الآلاف من شبابنا و حثّتهم على الجهاد في سوريا و أحلّت لهم قتل النّفس البشريّة المؤمنة، وزراء متورّطون في قضايا تفجير نزل و تشويه تونسيّين بماء الفرق، إعلاميّون يدافعون عنهم ... شخصيّا، طرحت هذا السّؤال آلاف المرّات إلى أن أتاني ردّ الحكومة الذي أفحمني و أقنعني في آن، و تأكدت من أنّ تخميني كان في محلّه ، الحكومة أجابتني بأنّها غير قادرة على الإقتراب من الإرهابيّين و لا من حزبهم الذي أدخلته في الحكم و شكّلت معه "جناحي" الطائر الذي يدعى ظلما تونس، و لا حتّى من أشباه الحقوقيّين المبيّضين للإرهاب و المدافعين الشّرسين عن الدّواعش المجرمين. الكلمة الأخيرة التي ختمت بها "الحكومة" رسالة الرّدّ على تساؤلاتنا، هي أنّها تتأسّف لعدم التّحرّك و الوقوف للبلاد و ترجع هذا السّكوت و عدم القدرة إلى غياب بعض المفاهيم عن وزرائها و عن القائمين عليها، ألا وهي الرّجولة و الوطنيّة.

 

هذه نهاية القصّة يا شعب تونس العظيم، كيف تريدون محاربة الإرهاب و التّصدّي للمروّجين له في حين هؤلاء لهم حزب يأويهم و جمعيّات تساعدهم على الإستقطاب و دول عميلة تموّلهم و أئمّة تروّج لهم في المساجد و إعلام عار يستضيفهم و حكومة تتستّر عنهم و تسفّرهم للجهاد .

 

أقسم بالله أنّ حال البلاد يبكي، فيا ربّ في هذه الأيّام المباركة أرزقنا برئيس "رجل" و بوزراء "رجال" و بحكومة "وطنيّة" و لا حكومة "وحدة وطنيّة" ، قولوا آمين .





ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كتابها ولا تعبر عن سياسة أو توجه الصحيفة.




التعليقات