الأثنين , 20 نوفمبر 2017
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير التنفيذيعمرو سليم
عاجل

تحقيقات وتوك شو


5 أغسطس 2016 2:15 م
-
رئيس تحرير"الشروق" يهاجم المعارضة العربية على صحيفته ثم ينتقد الحكومات العربية بالتليفزيون الألماني

رئيس تحرير"الشروق" يهاجم المعارضة العربية على صحيفته ثم ينتقد الحكومات العربية بالتليفزيون الألماني



 

 

 

 

يبدوا إنه عند البعض لم تعد الكتابة ترتبط بما يراه الكاتب على أرض الواقع ..  بل أصبحت بسياسة و ميول المؤسسة الصحفية التي سوف ينشر بما مقاله او تحليله ، فهل ذهب عصر الكلمة الواحدة الصادقة الى غير رجعة  ؟!! .. وهل يمكن ان تكون مؤيد ومهلل بوسيلة إعلامية ثم تظهر لتعارض و تصيح بعدها بدقائق في وسيلة آخري؟!!

 فالكاتب الصحفي " عماد الدين حسين " رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية قام بنشرأحدي المقالات على موقع صحيفته يهاجم فيها المعارضة العربية و يصف بعضها بالتعاون مع الغرب و اعطاء الفرصة للمتأمرين للسيطرة علي دولهم ، و فى ذات الوقت قام بمهاجمة الحكام العرب قبل ثورات الربيع العربي ... ولكن تلك المرة فى مقال له على موقع التليفزيون الألماني – ، ليرسم صورتان مختلفتان عن مهاجمة المعارضة مرة  واخري عن مهاجمة الحكومات العربية ، ولكن باختلاف الوسائل الإعلامية المنشور فيهما كلتا المقالتان.

 

فقال " عماد " فى مقاله الذى حمل عنوان " المعارضات العربية.. والأحضان المسمومة " فى صحيفة الشروق المصرية: 

الوثائق والشهادات التى نشرتها صحيفة اللوموند الفرنسية قبل أيام لقادة الجيش السورى الحر، تدين إدانة واضحة السياسة الأمريكية التى خذلت وخانت المعارضة السورية خصوصا تلك المصنفة معتدلة.

 فى تقديرى ومن دون ادعاء الحكمة بأثر رجعى، فإن المعارضة السورية أخطأت خطأ قاتلا، حينما لجأت إلى عسكرة معارضتها، لأنها سمحت لكل الإرهابيين بالقدوم إلى سوريا، ومكنت نظام بشار الأسد من استخدام أقصى درجات القوة. عندما تحمل السلاح فلا يحق لك أن تشكو لاحقا من أن خصمك استخدم قوة مساوية أو أشد.

 ليس ذلك هو موضوعنا، لكن القصة الأصلية هى رهان العديد من القوى السياسية العربية المعارضة على أوهام المساعدات الخارجية، خصوصا الأمريكية.

 النموذج السورى يقول لنا إن استدعاء المعارضة وفصائلها المسلحة المختلفة بالخارج قدم أفضل خدمة للنظام السورى، وصارت سوريا ملعبا لكل القوى الإقليمية والدولية تجرب فيه أسلحتها وتحالفاتها ومؤامراتها ضد سوريا وكل المنطقة العربية. صار هناك مقاتلون ومسلحون وإرهابيون من كل بقاع الأرض تقريبا، الخاسر الأكبر هو الشعب السورى المغلوب على أمره.

 صارت هناك ميليشيات تحلم بتطبيق نماذج ما أنزل الله بها من سلطان. ميليشيات لا يشغلها أن يتم تدمير كل سوريا من أجل أوهام أو أفكار أو مشاريع طوباوية أو عبثية. ميليشيات سنية وشيعية قررت أن تستأنف خلافات وثأرات منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة، غير متعظة من كل حوادث ووقائع التاريخ. المشكلة إن السياسة العربية لا تتعظ من التاريخ البعيد أو القريب. كان مفروضا أن تدرك المعارضة السورية الدرس العراقى القريب والمباشر.

 قبل ١٣ عاما حملت الدبابات الأمريكية المعارضة العراقية فى المنافى خصوصا المقيمين فى طهران ولندن وواشنطن إلى بغداد خلال الغزو الهمجى الأمريكى البريطانى للعراق فى مارس ٢٠٠٣، وقالوا لنا وقتها إن العراق سيتحول إلى واحة ونموذج للديمقراطية ستتغنى به المنطقة والعالم. وكلنا يعرف النتيجة الآن حيث صار الصراع للأسف مذهبيا بين السنة والشيعة وعرقيا بين العرب والأكراد وطائفيا بين المسلمين والمسيحيين، والأخطر أن خطر التقسيم يخيم على البلاد. وصارت إيران هى اللاعب الرئيسى فى هذا البلد العربى الكبير.

 فى ليبيا استعانت المعارضة المدعومة خليجيا بالأساس بالقوات الأمريكية وبقية قوات حلف الناتو، لإسقاط القذافى، وانتهى الأمر إلى دويلات وكانتونات وميليشيات ماتزال تعيث فسادا فى ليبيا، التى كانت تعانى أساسا من عدم وجود مؤسسات.

فى اليمن لجأ الجميع إلى السلاح ثم انقلب الحوثيون على الشرعية واستعانوا بإيران التى سرقت البلد بأكمله، ثم تدخلت السعودية وبعض دول الخليج والمنطقة، لوقف تحويل هذا البلد المهم إلى حديقة خلفية إيرانية للعبث بالمنطقة، بطلب من بقية مكونات الشعب اليمنى، وانتهى الأمر إلى حرب أهلية مستمرة منذ مارس قبل الماضى.

 غالبية المعارضات العربية اعتقدت وهما أن الخارج خصوصا الغرب يريد أن يخدمها حبا فى سواد عيونها أو بحثا عن الديمقراطية، لم تفكر أن هذا الغرب له أجندات مختلفة، ولم تفكر فى احتمالية وجود «أيدٍ إسرائيلية» تعبث فى المنطقة بأكملها، واندفعت بحماقة منقطعة النظير حتى اكتشف بعضها أنه ينام فى الأحضان الإسرائيلية المسمومة، وليس فقط الأحضان الأمريكية والأوروبية أو حتى الروسية. الغرب لا يفكر كثيرا فى حكاية الديمقراطية بالنسبة للعرب، هو يريد مصالحه، لا يشغله إذا تحققت مرة عبر المشاركة الديمقراطية ومرة عبر الاستبداد. انظروا إلى حقيقة تحالفات هذا الغرب فى المنطقة منذ عشرات السنين وحتى هذه اللحظة، وسوف تفيقون وقتها على الحقيقة المرة. وتأملوا ما قاله مدير المخابرات الأمريكية جون برينان قبل أيام بكل هدوء: «إن سوريا التى نعرفها لن تستمر فى أغلب الظن موحدة».

 

 أما مقاله الاخر الذى نشره موقع التليفزيون الألماني تحت عنوان " هل كان حقاً حالنا أفضل؟! " فجاء فيه :

ألم يكن حالنا أفضل كثيرا قبل قيام ثورات الربيع العربي؟!"

سؤال يتردد في كل لحظة في العديد من العواصم والمدن والقرى العربية في تونس والقاهرة، ودمشق وصنعاء، في طرابلس وسرت درنة وفي عواصم خليجية كثيرة، لم تشهد ربيعا لكنها تقول إنها اكتوت بناره كثيراً، الذين يرددون هذا السؤال في أماكن كثيرة بالوطن العربي يقولون:

"نعم كان الفساد موجوداً والاستبداد حاضراً والديمقراطية معطلة، لكن على الأقل كان هناك الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي".

هذا المنطق يروج وينتشر أكثر بين الفئات الاجتماعية الأقل تعليماً وأصحاب المهن والحرف التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار مثل موظفي المطاعم والعاملين في مهنة السياحة، وسائقي سيارات الأجرة في القاهرة الكبرى أو ما يعرف بـ"سائقي التاكسي الأبيض".

كنت مغرماً بالحديث مع نماذج يمثلون هذه الفئة الأخيرة أي سائقي التاكسي. بعضهم وقبل أن يلقي عليك التحية كان يسارع بالقول بالعامية المصرية المحببة: "الله يخرب بيت الثورة.. خربت بيوتنا".

كنت أرد عليه بالقول إنها إذا نجحت سوف تضمن له ولأولاده تعليما جيداً ورعاية صحية متميزة والأهم الحرية والديمقراطية، فيرد ساخراً: "حرية ايه با باشا.. نحتاج أن ناكل أولا"، وبعضهم كان يستخدم المثل الشعبي المصري القائل: "أحييني اليوم وامتني غداً".

خبراء السياسة والاقتصاد وحتى الاجتماع، يعتبرون تفكير هذه الفئات طبيعياً، لأن كل ما يشغلهم هو اللحظة الآنية، ومن يوفر لهم هذا الحد الأدنى من الاستقرار والعمل، فإنه يعتبر بطلهم الأكبر. لكن عندما تقنعه بأن الحرية والديمقراطية هما السبيل الرئيس لتحسين حياته بشكل أفضل، يقتنع معك لحظياً ثم يعود للحديث مرة أخرى حول "ظروفه البائسة الآن".

الأخطر أن هذا التفكير لم يعد قاصراً على مثل هذه الفئات فقط، لكنه تمدد وانتشر وتوسع ليشمل فئات أخرى كثيرة، بعضها تلقى تعليماً جيداً، ويفترض أنه صاحب رؤية شاملة ومستقبلية وبعيدة المدى.

إلى حد ما نعم، لأن غياب الاستقرار وانتشار الإرهاب بصورة غير مسبوقة، ليس فقط في المنطقة العربية، ولكن في غالبية بلدان العالم، جعل عامل الأمن هو المعيار الأساسي، خصوصاً أنه يصعب الحديث عن تعددية أو ديمقراطية أو حريات وحقوق إنسان من دون تحقق الأمن والاستقرار.

عندما يخرج الإنسان من بيته، فيلقى مصرعه في تفجير انتحاري في أحد شوارع بغداد أو بعملية إرهابية فى الرقة أو حلب وأدلب، أو قصف صاروخي في سرت ودرنة أو اشتباكات مسلحة فى المدن اليمنية المختلفة أو تفجيرات لدور العبادة فى السعودية، أو في انفجار عبوة ناسفة في شمال سيناء، عندما يتكرر ذلك بصورة شبه يومية فإن تغليب المواطن البسيط لعامل الأمن يصبح أمراً طبيعياً وليس تخلياً عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

لسوء الحظ فإن كثيراً ممن يعتبرون أنفسهم نخبة يقومون بلوم وتقريع الناس الذين يتحدثون عن ضرورة الأمن ويتهموهم بالسلبية والأنانية والابنطاح والجهل من دون بذل أدنى جهد حقيقي لمعرفة الظروف والسياق الذي جعل هؤلاء الناس يصلون إلى هذه القناعة.

هذا المواطن البسيط وجد نفسه محاصراً بين حكومة تطلب منه التأييد الكامل والطاعة العمياء، ومعارضة تطالبه بأن ينزل إلى الشارع ويتظاهر أو حتى يلجأ إلى العنف، ويلقى المولوتوف ويدمر المنشآت وصولاً إلى العمليات الإرهابية النوعية.

وما بين التطرف هنا وهناك، لم يجد هذا المواطن العربي صوت أي حزب أو قوة سياسية حقيقية وفاعلة تقدم له حلولاً منطقية وواقعية تغير حالة إلى الأفضل بدلاً من إدمان التصريحات والشعارات المكررة والمملة والتي لا تغني ولا تسمن من جوع.

هذا المواطن كان ينتمى إلى ما يعرف باسم "حزب الكنبة"، أو ما يعرف بالأغلبية الصامتة التي لا تشارك ولا تتفاعل إما كسلاً أو يأساً وإحباطاً. جزء كبير من "حزب الكنبة" نزل في الأيام الأخيرة من ثورة 25 يناير 2011، وشارك بفعالية في الأحداث والتطورات اللاحقة، بل سجل أرقاماً قياسية غير مسبوقة مصرياً، حينما نزل في كل الاستحقاقات الانتخابية والوطنية من أول استفتاء 2011 الشهير- والذي عطل الدستور، لكنه أيضاً وضع بذرة الانقسام مبكراً-، نهاية بتمرير دستور 2014 وانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي بأغلبية كاسحة.

نعود إلى ما بدأنا به ونسأل: هل حقاً كان حالنا أفضل أثناء عهد الطغاة والمستبدين العرب من زين العابدين بن علي وحسني مبارك إلى على عبد الله صالح وبشار الأسد؟



أخبار مرتبطة
 
21 سبتمبر 2017 1:45 م“عمرو أديب“ للمصريين: ليس عندكم ذمة ولا اخلاص ولا أمانة و لا ترون مجهودات الحكومة والتطور الذي يحدث حولكم17 سبتمبر 2017 2:00 م“ نيويورك تايمز“ تكشف فضيحة جديدة.. الإعلام المصري يحول “بائع ساندوتشات“ الى“ محلل سياسي دولي“14 سبتمبر 2017 1:20 معمرو أديب يدعو المصريين لشراء هاتف “ آيفون “ الجديد الذى يتجاوز سعره 30 ألف جنيه4 أغسطس 2017 3:43 مرسوم كشوف الأطباء تصل الى 3 الاف جنيه بالعيادات الخاصة .. و الفقراء يموتون على أرصفة الشوارع17 يوليو 2017 4:16 مالقوي العاملة تغلق شركة أجرت استطلاعات رأى تؤكد فشل الإعلام المصري وانصراف الشعب عن متابعته4 مايو 2017 4:16 مرئيس محكمة يقتل شاب حاول الدفاع عن خطيبته برصاصة قاتلة فى القلب28 أبريل 2017 10:51 مهل بدأت سياسة التخلص من “الطبول المحروقة“ ؟!! .. السيسي يتبرأ من “ أحمد موسي “ ويهاجمه بشدة17 أبريل 2017 4:20 مداعية سلفي للمصريين: “ السلفيين عددهم كتير ولو شلنا سلاح هنكسر الدنيا “30 مارس 2017 5:36 مسما المصري: “ برنامجي الديني في رمضان هقدمه بالحجاب .. ايه رأيكم في المفاجاة دي !! “4 فبراير 2017 10:41 مفي أول ظهور إعلامي .. وزير التموين: “مراتي هي كمان بتشتكي من نار الأسعار“

التعليقات